الشيخ محمد علي الأنصاري
124
الموسوعة الفقهية الميسرة
. حكم الاستنجاء حال استقبال القبلة واستدبارها : المشهور بين الفقهاء حرمة استقبال القبلة حالة التخلّي ، وتكلّم المتأخّرون في شمول الحكم لخصوص حالة الاستنجاء ، واختلفوا فيه ، فقد صرّح جملة منهم بعدم الحرمة أو يظهر منهم ذلك ، مثل : الفاضل النراقي « 1 » ، وصاحب الجواهر « 2 » ، والمحقّق الهمداني « 3 » ، والسيّد اليزدي « 4 » ، والسيّدين الحكيم « 5 » والخوئي « 6 » ، والإمام الخميني « 7 » . ويظهر من جملة منهم الحرمة - ولو احتياطا - كالفاضل الإصفهاني « 8 » ، وصاحب الحدائق « 9 » ، والسيّد الطباطبائي « 1 » ، والشيخ الأنصاري « 11 » . واحتمل صاحب المدارك التحريم ، وجعل ترك الاستقبال أولى « 21 » . واحتمله صاحب الذخيرة « 1 » أيضا . ونقل في مفتاح الكرامة التردّد فيه عن الشهيد في الذكرى ، وعدم التحريم عن أستاذه « 2 » . حكم غسالة الاستنجاء : يقع الكلام في غسالة الاستنجاء - وهي الماء المنفصل عند غسل المخرجين بعد قضاء الحاجة - في مراحل : أوّلا - لا خلاف بين الفقهاء في أنّ الملاقي لغسالة الاستنجاء لا يصير نجسا بالملاقاة « 3 » . وقد صرّحت عدّة روايات بذلك ، منها حسنة - بل صحيحة - محمّد بن النعمان ، قال : « قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : أخرج من الخلاء فأستنجي بالماء ، فيقع ثوبي في ذلك الماء الذي استنجيت به ؟ فقال : لا بأس به » « 4 » . ثانيا - اختلفوا في أنّ ماء الاستنجاء هل هو طاهر ، أم نجس معفوّ عنه ؟ نسب إلى أكثر الأصحاب القول بالطهارة « 5 » ،
--> ( 1 ) مستند الشيعة 1 : 366 . ( 2 ) الجواهر 2 : 11 . ( 3 ) مصباح الفقيه 1 : 83 . ( 4 ) العروة الوثقى : كتاب الطهارة ، أحكام التخلّي ، المسألة 14 . ( 5 ) المستمسك 2 : 197 . ( 6 ) التنقيح 3 : 373 . ( 7 ) تحرير الوسيلة 1 : 14 ، كتاب الطهارة ، أحكام التخلّي ، المسألة 5 . ( 8 ) كشف اللثام 1 : 216 . ( 9 ) الحدائق 2 : 41 . 1 الرياض 1 : 199 . ( 11 ) الطهارة 1 : 431 . 21 المدارك 1 : 159 . 1 ذخيرة المعاد : 16 . 2 مفتاح الكرامة 1 : 50 . 3 دعوى عدم الخلاف والإجماع في ذلك مستفيضة ، انظر مستند الشيعة 1 : 96 . 4 الوسائل 1 : 221 ، الباب 13 من أبواب الماء المضاف ، الحديث الأوّل . 5 انظر : مستند الشيعة 1 : 97 ، ومفتاح الكرامة 1 : 93 - 94 ، فإنّه نقله عن كثير من الأصحاب .